من له الأولوية في الحصول على لقاح فيروس كورونا؟ - نيوز بريس
بانوراما

من له الأولوية في الحصول على لقاح فيروس كورونا؟

من يجب أن يحصل على لقاح كورونا أولا؟ هو سؤال يقلق علماء الأخلاقيات والطب. البعض يرى أن الأولوية في الحصول على المطعوم هو للعاملين في القطاعات الطبية باعتبارهم خط الدفاع الأول في التعامل مع هذا الفيروس القاتل، فينا يرى آخرون أن الأولوية لمن تشكل الإصابة بالفيروس خطرا على حياتهم.

حاليا، يوجد أقل من 10 لقاحات تخضع للتجربة في المراحل الأخيرة، والتي يتوقع أن يكون بعضها قابلا للإنتاج مع نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل، والتي ستكون بكميات محدودة، ولا تكفي لتلقيح نحو 8 مليارات إنسان يعيشون على الأرض.

علماء الأخلاقيات يشيرون إلى أن الأطباء سيواجهون قرارات صعبة في تحديد من يجب أن يحصل على اللقاح أولا، ولماذا؟، وفق تقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي”.

آرثر كابلان، متخصص بعلم بيولوجيا الأخلاقيات في مركز لانغون بجامعة نيويورك يقول إن بعض الدول ستستخدم نفوذها من أجل الحصول على اللقاحات والتفاوض على الصفقات التجارية.

ويشير إلى أنه في المبدأ العام فإن كل حياة لها أهمية، ولكن في الناحية العملية، سيكون هناك نقص في توفير اللقاحات للجميع.

ولم يستبعد كابلان أن تظهر سوق سوداء خاصة بهذا اللقاح، بحيث سيكون الوصول لها متاحا فقط للأغنياء القادرين على تحمل التكلفة.

في الولايات المتحدة، يأمل علماء الأخلاقيات بأن يتم توزيع اللقاحات بين الولايات بطريقة منسقة، وليس كما حصل مع إمدادات معدات الحماية للأجهزة الطبية، والتي أصبحت مثار جدل بعدما أصبح هناك منافسة في الحصول عليها.

وأعاد البعض التذكير بسياسات كانت مقترحة في خلال إدارة باراك أوباما في 2009 عندما حصلت أزمة فيروس “H1N1″، والتي اعتمدت على منهج الحد من انتشار الفيروس أولا، ومن ثم تحصين العاملين في الخطوط الأمامية في القطاع الطبي، والعمال الأساسيين الآخرين، ومن ثم اختيار الفئات الأكثر ضعفا مثل كبار السن أو من يعانون من مشاكل صحية مزمنة، ومن ثم تحصين المجتمعات المحلية.

كبير خبراء الأوبئة والمستشار في البيت الأبيض الطبيب أنتوني فاوتشي كان قد أشار في ورقة علمية نشرت بمايو الماضي إلى أن لقاحا وحيدا لن يكفي لمواجهة جائحة كورونا.

وأشار إلى أنه من غير المحتمل أن يلبي أي لقاح أو جهة منتجة للقاح بمفردها الاحتياجات العالمية، وبالتالي فإن اتباع نهج استراتيجي يعتمد على المحاولات المتعددة أمر بالغ الأهمية.

وذكر فاوتشي في تصريحات مطلع يوليو أنه حتى الآن لا نعرف إن كان اللقاح سيكون مثل جرعات الحصبة التي تستمر مدى الحياة، أو ستحتاج إلى التحصن مرة أخرى بجرعة جديدة من اللقاح، مشيرا إلى أن هذه الاستفسارات لا يمكن الإجابة عنها إلا بعد أن يتوفر لدينا لقاح قبل نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل، وهذا يرتبط بنجاح أي لقاح من بين 140 لقاح قيد التطوير والتجارب.

وبلغت ثلاثة لقاحات المرحلة الأخيرة في تجاربها السريرية على البشر، وهي لقاح لشركة “موديرنا” الأميركية، وآخر تطوره جامعة أوكسفورد البريطانية بالتعاون مع مختبر “أسترا زينيكا”، وثالث لتحالف “بايو إن تيك-بفايزر” الألماني-الأميركي.

وبدأت التحالفات والاتفاقات تتكثف من أجل الحصول على لقاح ضد كوفيد-19.

وأعلنت شركتا “سانوفي” الفرنسية و”غلاكسو سميث كلاين” البريطانية الجمعة عن اتفاق مع الولايات المتحدة لتمويل بأكثر من ملياري دولار لتأمين 100 مليون جرعة للأميركيين.

وحجز الاتحاد الأوروبي 300 مليون جرعة لمبلغ مالي غير محدد للعام المقبل.

من جهتها وقعت اليابان اتفاقا مع تحالف “بايونتك-بفايزر” الألماني-الأميركي للحصول على 120 مليون جرعة.

وحتى نهاية يوليو، أحصيت أكثر من 17 مليون إصابة بفيروس كورونا في العالم رسميا، أكثر من نصفها في ثلاث دول، بحسب تعداد أعدته وكالة فرانس برس، استنادا الى مصادر رسمية.

ومن بين الإصابات المسجلة 666,586 حالة وفاة خصوصا في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا بالوباء، مع 4,426,982 إصابة بينها 150,713 حالة وفاة. والبرازيل (2552265 إصابة بينها 90134 وفاة) والهند (1583792 إصابة بينها 34968 وفاة).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق