معطيات مثيرة في محاكمة متهمين بالاتجار الدولي في المخدرات - نيوز بريس
حوادث

معطيات مثيرة في محاكمة متهمين بالاتجار الدولي في المخدرات

حددت رئيسة الغرفة التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، جلسة 26 فبراير الجاري، لمواصلة محاكمة متهمين بالاتجار الدولي في المخدرات ، من بينهم دركي وموظف بالوقاية المدنية ورجل أعمال، تشير إليه أصابع الاتهام بكونه المدبر الرئيسي لمحاولة تهريب 3 أطنان من المخدرات عبر ميناء القنيطرة.

وعرفت جلسة أمس وقائع مثيرة وصادمة انتهت بتحرير القاضية “نعيمة ازدك” محضرا ضد أحد المحكومين في هذا الملف الذي تم الاستماع إليه كـ”شاهد” بعد تسجيلها جملة من التناقضات التي شابت التصريحات التي أدلى بها أمام هيئة الحكم، وتراجعه عن الأقوال التي كشف عنها خلال استنطاقه ابتدائيا واستئنافيا من طرف قاضي التحقيق بعد أدائه اليمين، والتي أكد فيها أن رجل الأعمال “م س”، المعتقل ضمن المجموعة الثانية المتابع أفرادها على ذمة القضية نفسها، هو صاحب أطنان المخدرات التي تم حجزها.

وقررت رئيسة الجلسة إحالة الشاهد “ع ب”، الموجود رهن الاعتقال بسجن القنيطرة بعد إدانته استئنافيا في ذات الملف بـ 10 سنوات سجنا نافذا، على وكيل الملك بابتدائية عاصمة الغرب، بعدما اعتبر أن اعترافاته التي جاءت في الرسالة التي وجهها إلى قاضي التحقيق غير صحيحة وكاذبة، ونفى معرفته السابقة بالمتهم الرئيسي رغم مواجهته بكشف المكالمات الهاتفية الذي يؤكد وجود اتصالات بين الطرفين، مدعيا أن توريطه لرجل الأعمال المعروف بشمال المملكة كان تحت ضغط جهات لها عداوة مع هذا الأخير والتي أغرته بمبلغ 200 مليون سنتيم في حال تنفيذه لطلبها.

وأرجأت ابتدائية القنيطرة النظر في هذه القضية، مقررة استدعاء الشاهد الثاني الذي تم تغريمه 10 آلاف درهم لامتناعه عن الحضور للجلسة، للاستماع لإفاداته بشأن حقيقة “العرض المالي” الذي قدمه المتهم الرئيسي للشاهد الأول للتنازل عن اعترافاته التي تدينه إلى جانب باقي المتابعين المتهمين من طرف النيابة العامة بحيازة المخدرات ونقلها والاتجار فيها ومحاولة الاتجار فيها ومحاولة تصديرها إلى الخارج والحيازة غير المبررة للمخدرات والتواطؤ في تصديرها، كل حسب المنسوب إليه.

وتأتي هذه التحقيقات في ملف الاتجار الدولي في المخدرات ، التي يشرف عليها عبد الرزاق الجباري، قاضي التحقيق بابتدائية عاصمة الغرب، على خلفية اعتقال المركز القضائي بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة لـ 4 أشخاص، بينهم دركيان اثنان، بعد ضبط زورق مطاطي يحمل شحنة مخدرات معدة للتهريب نحو أوروبا تفوق كميتها 3 أطنان ونصف طن من مخدر الشيرا.

تفاصيل هذه القضية انطلقت حينما حجزت عناصر الدرك البحري التابعة للقيادة الجهوية لدرك القنيطرة، في مارس من السنة الماضية، بمنطقة مهدية، رزما من مخدر الشيرا تقدر كميتها بـ 3 أطنان ونصف، كان ينوي المتورطون في هذا الملف تهريبها انطلاقا من شاطئ المهدية في اتجاه فرنسا، باتفاق مع “مافيا” متخصصة في الاتجار الدولي للمخدرات.

وكشفت مرحلة البحث التمهيدي التي أشرف عليها المركز القضائي، بتنسيق مع مصالح المركز الترابي والقيادة الجهوية للدرك، وكذا نتائج الخبرات المنجزة على الهواتف النقالة لعدد من المشتبه فيهم واعتماد تقنية تحديد تموقع الأشخاص من خلال أرقامهم، عن تورط مجموعة من المتهمين، بينهم دركيان، تمت إحالتهم جميعا في حالة اعتقال على ابتدائية بالقنيطرة ومحاكمتهم من أجل حيازة المخدرات والاتجار الدولي فيها والمشاركة.

إقرأ أيضا: محروقات سيارات الدولة تكلف الخزينة 100 مليار سنتيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق