محامون وأساتذة جامعيون ورجال أعمال ضحايا شبكة دولية للنصب - نيوز بريس
حوادث

محامون وأساتذة جامعيون ورجال أعمال ضحايا شبكة دولية للنصب

تمكنت فرقة أمنية خاصة تابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة من الإطاحة بعناصر شبكة دولية مختصة في تزوير العملة الصعبة والاحتيال على مواطنين مغاربة، من بينهم رجال أعمال وأساتذة جامعيون ومحامون.

وكشفت التحريات الأولية عن معطيات خطيرة تشير إلى تورط أجانب، من بينهم شخصية تحمل جوازا دبلوماسيا، في عمليات نصب باستعمال “دولارات مزيفة” فاقت قيمتها نصف المليار سنتيم، سقط في فخها مجموعة من المواطنين انطلاقا من مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، التي ينشط بها أفراد العصابة بأسماء مزيفة وينتحلون صفة مواطنين أثرياء من جنسيات إنجليزية وماليزية وسويدية.

واستعان درك القنيطرة بتقنية تحديد الأماكن عن بعد للإيقاع بمتزعم شبكة دولية وهو من دولة الكاميرون، حيث تم إيقافه وهو بداخل منزل أحد الضحايا بجماعة “سيدي علال التازي” وبحوزته خزنة حديدية تضم كميات كبيرة من أوراق خضراء ومسحوق أبيض وسط ورق شفاف يحمل صورة “الدولار”، وقارورة بها سائل كيماوي، إضافة إلى حواسيب وورقتين نقديتين من عملة الدولار وسيارة مرقمة بالخارج في وضعية غير قانونية يستعملها في تنقلاته.

ومكن تعميق التحقيق مع المشتبه فيه الرئيسي وطابع السرية والكتمان الذي ساد الأبحاث الميدانية بتعليمات مباشرة من الكولونيل ماجور فريد الموساوي، القائد الجهوي للدرك الملكي بالقنيطرة، من تحديد هوية ضحايا آخرين، أحدهم فقيه يقطن بشمال المملكة خسر جراء عملية النصب التي تعرض لها ما يقارب 100 مليون سنتيم، حيث تم تشكيل فرقة أمنية للانتقال إلى محل إقامته للاستماع لإفاداته في الموضوع.

ونجح أفراد العصابة في استدراج الضحايا عبر “فايسبوك” والتواصل معهم على أساس أنهم مصابون بمرض السرطان ويرغبون في القيام بأعمال خيرية بالمغرب أو أنهم رجال أعمال ويودون في خلق استثمارات مهمة بالمملكة، ثم يشعرونهم بأنهم سيتوصلون من طرفهم بحقيبة أموال عبر أحد مطارات المملكة للبدء في إنجاز المشروع المتفق عليه، ولضمان نجاح عملية النصب، يقوم المحتالون ببعث صور حقيبة مليئة بالأموال إلى ضحاياهم عبر تقنية “واتساب” لإسقاطهم في الفخ وإقناعهم بجدية عرضهم.

وبعد مرور أيام قليلة فقط، يتم مهاتفة الضحايا من قبل سيدة تتكلم بالدارجة المغربية تنتحل صفة موظفة بمصالح الجمارك بالمطار، حيث تخبرهم بوصول وديعة باسمهم، وتحثهم على ضرورة إرسال مبالغ مالية فاقت في حالات عديدة 5 ملايين سنتيم على شكل حوالات بنكية في أسماء أشخاص أجانب، تفاديا لأي حجز لتلك الوديعة، ومباشرة بعد وقوع هذه التحويلات يتلقى الضحايا مجددا مكالمة هاتفية تؤكد لهم بأن حقيبة الأموال المتفق عليها في طريقها إليهم عن طريق مواطن إفريقي الذي يجدد الاتصال بالضحايا ويطلب منهم تحديد موعد للقائه لتسلم الحقيبة.

ووفق معلومات مؤكدة، فإن الإفريقي يدعي لـ”فريسته” بأن طريقة إخراج الأموال عبر المطار تطلبت عملا جبارا للتستر عليها وإخراجها في صيغة أوارق طباعة خضراء اللون، وأنها لا تعود إلى أصلها إلا بفضل محلول خاص، ويقوم المشتكى به بتجربة أمام الضحية، يحول فيها ورقة فارغة إلى أوراق مالية من فئة 100 دولار وإقناعه أنها حقيقية، حتى يبتلع الضحية الطعم، ثم يُخبر هذا الأخير بأنه في حاجة إلى أموال إضافية لشراء محلول لتحويل جميع الأوراق إلى عملة صعبة، قبل أن ينجح في الاستيلاء على مبالغ مالية متفاوتة من الضحايا والاختفاء عن الأنظار.

إقرأ ايضا: ظهور أخنوش إلى جانب الملك في إيموران يفند شائعات الغضبة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق