تحقيق يفضح المستور.. الاستخبارات الأمريكية والألمانية تجسستا على 120 دولة لعقود - نيوز بريس
عين على العالم

تحقيق يفضح المستور.. الاستخبارات الأمريكية والألمانية تجسستا على 120 دولة لعقود

معطيات مثيرة كشفت عنها تقارير إعلامية أميركية وألمانية النقاب، بعد أن فضحت تورط الاستخبارات الأميركية “CIA” والألمانية في التجسس على أكثر من 120 بلدا لعدة عقود، من خلال شركة سويسرية متخصصة في تشفير الاتصالات، واصفة إياها ب”ضربة القرن”.

والخطير وفق التحقيق الذي قادته صحيفة “واشنطن بوست”، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” اشترت سرا في عام 1970 شركة “كريبتو إيه جي”، وذلك في إطار “شراكة سرية للغاية” مع جهاز الاستخبارات الألماني “بي إن دي”، الذي انسحب من الشراكة في تسعينيات القرن الماضي، لتبيع بعدها وكالة الاستخبارات المركزية شركة “كريبتو” في عام 2018.

وفضحت نتائج التحقيق الذي أجرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بالتعاون مع التلفزيون الألماني “زد دي إف”ومحطة الإذاعة والتلفزيون السويسرية “إس آر إف”، تورط وكالتا الاستخبارات في “التلاعب بتجهيزات الشركة بغية فك الرموز التي كانت البلدان (الزبائن) تستخدمها في توجيه رسائلها المشفرة”.

وتوصلت “واشنطن بوست” إلى قائمة الجهات التي تعاملت مع الشركة السويسرية، والتي تشمل كل من “إيران والمجالس العسكرية في أميركا اللاتينية، والهند وباكستان والفاتيكان”.

وخلص التحقيق إلى أن شركة التشفير “كريبتو إيه جي” قد تربعت بعد الحرب العالمية الثانية، على عرش قطاع بيع تجهيزات التشفير والتجسس، وباعت تجهيزات بـ”ملايين الدولارات” لأكثر من 120 بلدا.

وتمكنت بهذه الطريقة واشنطن وبرلين من مراقبة أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران عام 1979، وتزويد بريطانيا معلومات عن الجيش الأرجنتيني إبان حرب “فوكلاند”، ومتابعة حملات الاغتيال في أميركا اللاتينية، ومباغتة مسؤولين ليبيين خلال إشادتهم باعتداء على ملهى ليلي في برلين الغربية عام 1986 أسفر عن مقتل جنديين أميركيين، وفق “واشنطن بوست”.

وجاء في تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يعود لعام 2004 اطلع عليه معدو التحقيق، أن عملية الاستحواذ على الشركة المسماة “تيزوروس” ومن ثم “روبيكون”، كانت “ضربة القرن” على صعيد العمل الاستخباري.

وبحسب “واشنطن بوست”، فقد رفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجهاز الاستخبارات الألماني، الإدلاء بأي تعليق حول التحقيق، من دون أن تنفيا المعلومات الواردة فيه.

غير أن المنسق السابق للاستخبارات الألمانية برند شميدباور للتلفزيون الألماني “زد دي إف”، اعترف أن “روبيكون” كانت بالفعل عملية استخبارية، مشيرا إلى أنها ساهمت في “جعل العالم أكثر أمنا”.

ومن جهتها، اعتبرت الشركة السويدية “كريبتو إنترناشونال” التي اشترت “كريبتو إيه جي”، أن التحقيق “يثير القلق”، نافية وجود “أي رابط مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز الاستخبارات الألماني”.

إقرأ أيضا: المالكي يشدد إجراءات زجر الغياب غير المبرر للبرلمانيين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق