بعد 47 عاما بريطانيا تطلق الاتحاد الأوروبي وتعلن "بداية فصل جديد" - نيوز بريس
عين على العالم

بعد 47 عاما بريطانيا تطلق الاتحاد الأوروبي وتعلن “بداية فصل جديد”

بعد علاقة استمرت لما يقارب نصف قرن من الزمن، حدث، أخيرا، الطلاق الرسمي بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي، في لحظة تاريخية ستشهد بداية فصل جديد في تاريخ الأمة البريطانية، كما وصفها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وكما كان متوقعا قبل شهور، خرجت المملكة المتحدة بصفة رسمية من الاتحاد الأوروبي، بعد 47 عاما على انضمامها لهذا التكتل الإقليمي، محدثة بذلك شرخا وفجوة عميقة في مستقبل العلاقات التي تربطها ببلدان الاتحاد.

وبهذه المناسبة، صرح بوريس جونسون قائلا: “إنه فجر مرحلة جديدة لا نقبل فيها أن تكون حظوظ نجاح البريطانيين مرهونة بالمنطقة التي نشأت فيها، إنها اللحظة التي نبدأ فيها بناء الوحدة والمساواة، نزرع الأمل ونفتح الفرص في جميع مناطق بريطانيا”.

وفي خطوة استثنائية تشير إلى عمق أزمة خروج بريطانيا من الإتحاد، وتؤشر على مرحلة جديدة من عمر الاتحاد، اتخذت حكومة لندن قرار مغادرة الاتحاد بموجب الاستفتاء الشعبي الذي أجري في 23 من يونيو عام 2016، بعد إصرارها الشديد على التخلي كليا عن هذا التكتل القاري.

فبين ترحيب المؤيدين لقرار البريكسيت واعتراض المناهضين له، شهدت لحظة خروج بريطانيا “بريكسيت” من الاتحاد احتفالات كبيرة، إذ خرج الكثيرون للاحتفال بهذا اليوم حاملين الأعلام البريطانية ميدان البرلمان وسط لندن.

بينما أحدث قرار مغادرة الاتحاد أو البقاء فيه جدلا وانقساما في المجتمع البريطاني، حيث أقيمت وقفة احتجاجية على ضوء الشموع في اسكتلندا، التي صوتت للبقاء في الاتحاد الأوروبي، كما خيم الصمت على بعض المناطق من البلاد.

لكن بالرغم من مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي إلى أن تأثير الخروج سيكون محدودا في البداية، حيث ستستمر المملكة في اتباع قواعد الاتحاد، خلال الفترة الانتقالية، وستحتفظ محكمة العدل الأوروبية بحق الفصل في النزاعات القانونية.

وخلال الفترة الانتقالية، لن تتغير العلاقة بين الطرفين، إذ ستواصل بريطانيا الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي، ودفع مساهمات له. كما ستبقى أغلب الأمور على حالها.

ومن أبرز التغييرات التي ستطرأ بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، فقدان الأعضاء البريطانيون في البرلمان الأوروبي، والبالغ عددهم 73 عضواً، مقاعدهم، بشكلٍ تلقائي؛ إذ ستغادر المملكة المتحدة جميع المؤسسات والكيانات السياسية في الاتحاد الأوروبي.

وسيصبح بإمكان المملكة المتحدة البدء في إجراء محادثات مع كافة الدول حول وضع قواعد جديدة لبيع وشراء السلع والخدمات، وهو الإجراء الذي لم يكن مسموحا للمملكة خلال فترة عضويتها في الاتحاد.

بالإضافة لذلك، ستعود جوازات السفر ذات اللون الأزرق الداكن، بعد مرور أكثر من 30 عاماً على استبدالها بجوازات السفر ذات اللون الأحمر القاني.

كما ستعمل بريطانيا على إدارة شؤون “البريكست”، إذ سيتم حل الفريق الحكومي الذي تولى مفاوضات الخروج بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، واتخاذ الإجراءات التحضيرية لخروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق.

كما ستطرح الحكومة البريطانية ثلاثة ملايين قطعة نقدية تذكارية، من فئة الـ50 بنساً، تحمل عبارة: “السلام والرخاء والصداقة مع كل الأمم”، إلى جانب تاريخ الخروج الموافق 31 يناير 2020، وهو ما أثار ردود فعل متباينة.

إقرأ أيضا: الحروب الدولية.. من الصواريخ إلى الفيروسات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق