برنامج "شباب في الواجهة" يعيد روح النقاش السياسي للقناة الأولى - نيوز بريس
بوووز

برنامج “شباب في الواجهة” يعيد روح النقاش السياسي للقناة الأولى

بعد فترة طويلة من تجاهل الجدل السياسي ونقاشات الشأن العام، أعادت القناة الأولى في أمسية الثلاثاء الماضي ربط الوصل من جديد بالبرامج السياسية والحوارية بإطلاق موسم جديد من برنامج “شباب في الواجهة”. الحلقة الأولى من البرنامج، الذي يتم بثه بعد سبع سنوات من مواسمه الأولى، فتحت شهية المتابعين على الحوار العمومي بين النشطاء السياسيين من الشبيبات الحزبية.

وقد عبرت الحلقة الأولى، التي ناقشت موضوع “دور الشبيبات الحزبية في أزمة فيروس كورونا” عن مدى حاجة الكفاءات الشابة لمساحات إعلامية عمومية لمناقشة القضايا التي تهم أكبر شريحة في المجتمع المغربي تمثلها الفئات التي يتراوح عمرها ما بين 15 و35 سنة. وأظهر النقاش الذي دار بين هشام بلامين، عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية ومحمد البوكيلي عضو المكتب التنفيذي لشبيبة حزب الاستقلال مدى التعطش الكبير لمثل هذه البرامج التي تفسح المجال أمام كسر لغة الخشب وطرح القضايا السياسية بقدر كبير من الصراحة والوضوح.

فقد استرجع المتحاوران في هذه الحلقة نسائم الربيع العربي وظاهرة قتل الأحزاب السياسية وتبادلا في الوقت نفسه الضربات المعهودة بين أحزاب الأغلبية وأحزاب المعارضة. ولم يفتهما معا التأكيد على ضرورة صناعة الأمل في مستقبل السياسة ونجاعتها لاسترجاع ثقة المواطنين. وعلى الرغم من إشارة البوكيلي وبلامين إلى أهمية المبادرات التي يمكن أن تقوم بها الشبيبات الحزبية في مجال التوعية بمخاطر وباء كوفيد 19، إلا أنهما شددا في الوقت نفسه على أن الدور الأصيل للأحزاب وشبيباتها هو تأطير الموقف السياسي للمواطنين.

وبالنظر إلى النقاش الساخن الذي دار بين المشاركين في الحلقة الأولى، فمن المرتقب أن تعرف حلقات برنامج “شباب في الواجهة” القادمة جرأة كبيرة في مناقشة قضايا الشأن العام في أفق موسم سياسي بامتياز سيعرف إجراء الانتخابات التشريعية. وقد اتجهت الآراء في شبكات التواصل الاجتماعي بعد عرض الحلقة الأولى من هذا البرنامج نحو الدفاع عن طبيعته الشبابية الجدية، في ظل هيمنة كبيرة للبرامج الشبابية التي تهيمن عليها ثقافة “التفاهة” والمواضيع الترفيهية المستهلكة.

ومن المتوقع أن يشكل برنامج “شباب في الواجهة” متنفسا للشباب المهتم بالشأن السياسي والقضايا الوطنية، وسيساهم لا محالة في ظل “جفاف” حواري مطلق في مختلف قنوات القطب العمومي، في تعزيز النقاش العمومي وخلق توازن في عرض الرأي والرأي الآخر، وبروز وجوه جديدة للمشهد السياسي، ربما لم تتح لهم الفرصة من قبل للتعبير عن كفاءاتهم وبراعتهم.

وتراهن القناة الأولى على هذا البرنامج لإغناء الموسم التلفزيوني بإنتاج جديد بعد أن اكتسحت الإعادات والمسلسلات التلفزيونية شبكة البرامج، وانقرضت البرامج السياسية والحوارية. وكان هذا البرنامج قد حقق نجاحا كبيرا ما بين 2010 و2013 واشتهر بجرأته في طرح قضايا الشأن العام، قبل أن يتم وقفه دون مبرر واضح، والإجهاز بذلك على النافذة الجادة الوحيدة أمام الشباب في القنوات العمومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق