الموثقون ينتفضون في وجه مجلس المنافسة - نيوز بريس
مجتمع

الموثقون ينتفضون في وجه مجلس المنافسة

لم ينتظر الموثقون طويلا للرد على تقرير مجلس المنافسة بشأن تحديد أتعابهم، والذي صدر في الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 13 فبراير 2020، حيث عقدت هيئة الموثقين أمس الجمعة اجتماعا طارئا لمناقشة التقرير، خرجت منه بما يشبه “الانتفاضة” على الكثير من النقط التي تضمنها تقرير المجلس.

ودعا المجلس الوطني للهيئة إلى إضراب عام، وذلك يومي الخميس والجمعة 27 و28 فبراير 2020، والدخول في أشكال نضالية موازية إلى” غاية انتزاع حق المهنة في أتعاب محترمة بدون اجحاف أو تسقيف”.

وعبر الموثقون ، في بلاغ تلا الاجتماع، عن استنكارهم الشديد لاعتبار أتعابهم سلعة تخضع لقانون السوق وللعرض والطلب، معتبرين عن رفضهم اعتماد المرسوم المحدد لأتعاب العدول من المعايير المعتمدة لتحديد أتعاب الموثق، ورفضهم اعتبار مهنة التوثيق ظهرت إبان الحقبة الاستعمارية.

كما عبرت الهيئة عن رفضها “وصف الولوج لمهنة التوثيق والذي لا يزال لم يدخل حيز التنفيذ إلى غاية احداث المعهد الوطني للتكوين، بكونه ولوجا إلى السوق”.

ورفضت هيئة الموثقين ما أسمته “الاعتماد المغلوط للقانون المقارن، خصوصا النموذج الفرنسي والكندي والبلجيكي” لتبرير رأي مجلس المنافسة “بخصوص تسقيف الأتعاب” قائلة إن “أن القانون المقارن في هذه الدول لا يسقف أتعاب الموثق مطلقا”.

واعتبر الموثقون أن الإبقاء على لفظ “للموثق الحق في أتعاب لا تتجاوز التعريفة الملحقة بهذا المرسوم” من شأنه اذكاء منافسة غير مشروعة وغير شريفة بين الموثقين، وتعتبر “إفراغا لمنطوق المادة 15 من القانون 32.09، التي تقول أن للموثق الحق في أتعاب يحدد مبلغها وطريقة استيفائها بنص تنظيمي، مما سوف يجعل كل موثق يبخس أتعاب تحرير العقود غير مخالف للمرسوم، وبالتالي قتل المهنة بحجة حرية التنافس والمنافسة بين الموثقين”.

وأكدت الهيئة أن “الموثق لا يمارس التجارة، ويمنع عليه اعتماد وسائل الاشهار أو وسائل جلب الزبناء، وأن مهنته لا تخضع للعرض والطلب، على اعتبار أنها خدمة عمومية بتفويض من الدولة، لتحقيق الأمن التعاقدي نظير أتعاب محترمة، تضمن إنتاج وثائق قانونية ناجعة وفعالة لتحقيق غاية استقرار وتأمين المعاملات”.

ودعا المجلس الوطني لهيئة الموثقين الحكومة إلى تبني الصيغة المتوافق عليها مع وزارة العدل وباقي القطاعات الحكومية والمتجسدة فيما يلي: “للموثق الحق في أتعاب وفق التعريفة المرفقة بهذا المرسوم”، وعبر عن رفضه التام والقاطع لصيغة “للموثق الحق في أتعاب لا تتجاوز التعريفة المرفقة بهذا المرسوم”.

إقرأ أيضا: الربا حلال الربا حرام..جدل فقهي أم انتخابي؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق