العثماني لا يستبعد العودة إلى الحجر والرميد يدعو لتجنب تصفية الحسابات - نيوز بريس
سياسة

العثماني لا يستبعد العودة إلى الحجر والرميد يدعو لتجنب تصفية الحسابات

بعد أن فشل التوضيح الذي خرج به مقرب من رئيس الحكومة في احتواء الغضب العارم الذي خلفه القرار المفاجئ بإغلاق ثماني مدن ، اضطر سعد الدين العثماني للتأكيد على أن القرار كان “صعبا وقاسيا وحاسما وضروريا” وانه يتحمل المسؤولية فيه، دون أن يستبعد العودة للمربع الأول للحجر الصحي في حال تطلب الوضع ذلك.

وقال العثماني، في افتتاح الاجتماع الثالث للجنة الوزارية لتتبع وتيسير البرنامج الحكومي إن “المرحلة الصعبة التي نعيشها تحتاج للصبر والتعاون، وكذلك لقرارات صعبة”، وهو “ما يفرض التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية الضرورية وقواعد النظافة والوقاية”.

وأشار رئيس الحكومة الذي يواجه عاصفة من الانتقادات من طرف الرأي العام وعدد من الأحزاب السياسية إلى أن “قرار الحجر الصحي والمنع من الخروج من البيوت إلا بمبرر، ووقف ملايين المواطنين عن مصدر رزقهم كان أصعب بكثير من قرار المنع من التنقل من وإلى بعض المدن، الذي استدعته تطورات الحالة الوبائية المقلقة والارتفاع في منحنى الاصابات بفيروس كوونا وارتفاع عدد الوفيات والحالات الحرجة التي تستدعي وضعها في غرف الانعاش.

وقال العثماني أن القرار اتخذ بعد مشاورات ونقاش وبناءا على رأي لجنة علمية تضم خبراء وان الحكومة كانت “واعية بصعوبته وبتأثيراته لكن لم يكن هناك بديل”.
وأعلن العثماني أن الحكومة ستتخذ القرارات المطلوبة واللازمة لحماية صحة الوطن والمواطنين انطلاقا من معطيات علمية ودقيقة، وستتحمل مسؤوليتها وليس لديها حسابات انتخابية ولا سياسوية ولا حزبية، ليردف”حسابنا واحد، هو صحة الوطن والمواطنين”.

وكان مصطفى الرميد عضو الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية”، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان قد دعا لتجنب تصفية الحسابات الصغيرة، والقيام بالمناورات البئيسة التي لن تنفع أصحابها، وحتما لن تضر خصومهم”.

وخرج الرميد بتدوينة بعد الجدل الذي أثاره قرار إغلاق 8 مدن وما أعقبه من قراءات متضاربة وصلت حد تأكيد بعض الوجوه البارزة في حزب العدالة والتنمية بان القرار اتخذ من خارج الحكومة، وان العثماني لم يكن يعلم به. وأكد الرميد أن رئيس الحكومة مسؤول عن القرار المتخذ، وانه تم التشاور معه بشأنه.

وانتقد الرميد “من ينسبون قرارات أو سياسات لا يرضونها عن حق أو باطل إلى جهات في الدولة، بقصد تبرئة رئيس الحكومة، ومن يعمدون إلى نسبة كل القرارات والسياسات التي يعتبرونها سيئة إلى رئيس الحكومة خصوصا، وإلى حزب “العدالة والتنمية” عموما، ويجعلون كل ما هو جيد ومفيد من نصيب أعضاء الحكومة الآخرين”.
واعتبر الرميد أن “كلا الموقفين خاطئين، وهما وجهان لعملة واحدة، ذلك أن الحكومة مسؤولة تضامنيا عن سياساتها، ومعنية بقرارات أعضائها سواء منها الجيدة أو الصعبة” مضيفا بانه”طالما أن رئيس الحكومة لم يتبرأ من هذا القرار أو ذاك، فلا حق لأحد أن يتبرأ عوضا عنه”.

وبخصوص قرار منع السفر للمدن الثمانية، أكد الرميد أن القرار المتخذ كان “ضروريا، وإن ترتبت عنه مفاسد ومساوئ نعتذر عنها، إلا أنه يبقى أقل فسادا وسوءا من أي قرار آخر، فقد توخى حفظ الصحة والأرواح”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق