الحكومة تبدأ العد التنازلي لإصلاح الوظيفة العمومية على مدى ثلاث سنوات - نيوز بريس
سياسة

الحكومة تبدأ العد التنازلي لإصلاح الوظيفة العمومية على مدى ثلاث سنوات

كشف محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، عن مضامين المخطط التنفيذي لتنزيل الرؤية الإصلاحية لمنظومة الوظيفة العمومية. وينتظر أن تعقد الحكومة اجتماعا خاص لمناقشة هذا المخطط بشكل معمق، خاصة أن الإجراءات سيتم تفعيل تهم مختلف فئات موظفي الدولة، ما يستلزم الأخذ بملاحظات مختلف القطاعات الحكومية.
وسيتطلب تنزيل المخطط التنفيذي المصادقة على حزمة من القوانين والمراسيم التطبيقية (22 نصا تشريعيا) على مدى ثلاث سنوات، من أجل الانتقال إلى مرحلة جديدة تربط الوظيفة بالكفاءة. وذكر الوزير، في عرض قدمه أمام المجلس الحكومي المنعقد أول أمس الخميس في الرباط، أن هناك تعددا في محاولات إصلاح الوظيفة العمومية لكن حصل التركيز فقط على الجوانب المتعلقة بالوضعيات الإدارية للموظفين وبالمساطر والإجراءات المتعلقة بتسييرها، وأن هذه التعديلات اتسمت بطابع جزئي وتقني وإجرائي افتقدت للبعد التدبيري، ولم تستحضر مفهوم المرفق العام بمبادئه.
وأكد الوزير أن هذا التشخيص جاء نتاجا لمسار من العمل الجماعي في عدد من المحطات منها اللقاء الذي تم منذ أزيد من سنة وكان فرصة للإنصات لمختلف المتدخلين والفاعلين. وأشار بنعبد القادر إلى إشكالية تعدد الأنظمة حيث تضم الوظيفة العمومية حوالي 40 نظاما أساسيا و42 هيئة وكان من نتائج ذلك طغيان الطابع النظامي على الهيكلة وغياب البعد الوظيفي. وقد شملت نتائج التشخيص  التوظيف، والترقية والتقييم والأجور والموارد البشرية والأخلاقيات.
وعلى ضوء هذا التشخيص، تأسست رؤية إصلاحية تنطلق من مرجعيات حددها الوزير في التوجيهات الملكية، خاصة الرسالة التي وجهت إلى اللقاء الذي خصص لموضوع إصلاح الإدارة، وركزت على إرساء نموذج تنموي جديد ووضع مفهوم الخدمة العمومية في صلب هذا النموذج، واعتماد للكفاءة والفعالية في تدبير الموارد البشرية والانتقال إلى نموذج جديد للوظيفة العمومية مبني على تدبير الكفاءات، مع بلورة أفكار متقدمة بشأن التدبير العمومي الناجع، المتشبع بثقافة التعاقد.
وتستند الرؤية أيضا إلى الدستور خصوصا الفصول 31 و154 و155 التي نصت على عدد من المبادئ لتأطير عمل المرفق العمومي، والعلاقة مع المرتفقين، ووضعية أعوان المرافق العمومية والمبادئ الحاكمة للاضطلاع بمهامهم.
كما تستند إلى البرنامج الحكومي الذي نص في محور تعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة.
وأبرز بنعبد القادر أن الرؤية الإصلاحية تتمثل في “وظيفة عمومية مهنية ناجعة ومحفزة” تنبني على ثلاث مرتكزات تشمل خدمة المرتفق وكفاءة الموظف ثم نجاعة الإدارة.
ويضم المخطط خمسة محاور للإصلاح، تهم اعتماد التدبير بالكفاءات، وإعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا، وملاءمة مهام الوظيفة العمومية، ومراجعة بنية الوظيفة العمومية، والتحفيز وتحسين بيئة العمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق