الجواهري : نحن مرضى ولسنا أطباء وصندوق النقد هو الطبيب - نيوز بريس
اقتصاد

الجواهري : نحن مرضى ولسنا أطباء وصندوق النقد هو الطبيب

كشف عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب ومحمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية أن المغرب مستعد للمرور للمرحلة الثانية من نظام سعر صرف مرن. فيما ستزور المغرب، لجنة تابعة لصندوق النقد الدولي خلال شهر مارس لمناقشة القرار.

وقال الجواهري والي بنك المغرب، في ندوة صحافية عقدت بالرباط جمعت المسؤولين المغربيين، بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إن وضع المغرب مختلف كثيرا عن وضع بعض الدول التي تأثرت بسياسة التعويم كما هو الشأن بالنسبة لمصر، حيث يتوفرالمغرب على احتياطي مهم من العملة الصعبة باعتراف من صندوق النقد الدولي، لذلك “فإننا سننطلق بشكل مريح في المرحلة الثانية من التعويم”. دون أن يحدد أجلا لذلك، إذ أكد أن الأمر ستتم مناقشته، بين الأطراف المعنية به، وهي البنك المركزي ووزارة المالية كما ستتم مناقشته أيضا مع الصندوق، “لأننا مرضى ولسنا أطباء، والصندوق هو الطبيب”.

ومن جانبه، قال محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية إن المرحلة الأولى من سياسة مرونة سعر الصرف، حيث إن المؤشرات تظهر أنه يمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك، لذلك يجب الاتفاق على متى يتم ذلك. وتابع أن المقاولات الصغرى والمتوسطة يجب أن تستوعب المرونة، وتستوعب أيضا أدوات حماية نفسها، وهو ما تمت مناقشته مع الصندوق.

ورغم أن الجواهري تحدث عن وجود احتياطي عملة مريح يبرر المرور للمرحلة الثانية، إلا أن بنشعبون، حين حديثه عن الخروج من الخط الائتماني الذي ينتهي خلال نهاية السنة الجارية، قال إن احتياطات العملة لم تبرر الخروج، لكن الخط مهم للحفاظ على الأسواق وإقناع مئات المستمرين بإصلاحات المغرب لكسب ثقتهم.
ومن جانبها، قالت كريستاليناغورغيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إن المرور للمرحلة الثانية من إصلاح نظام سعر صرف الدرهم، أمر رهين بالمغرب، محاولة نفي أي ضغوطات يمارسها الصندوق على المغرب، إذ قالت إن الصندوق الذي ترأسه، يقدم نصائحه للمغرب، وسلطات هذا الأخير هي من تتخذ القرار، مشيدة بقرار والي بنك المغرب، التعامل بحذر مع قرار المرونة.

وبخصوص السياسات النقدية، أكدت المديرة أهمية مرونة سعر صرف العملة، لكنها أكدت خصوصية المغرب واستقلاليته في اتخاذ هذا القرار، حيث قالت إن الصندوق سيواكب المغرب لتنفيذ الإجراءات الإصلاحية المتعلقة بمرونة نظام الصرف، مشيرة أن البنك المركزي لديه نظرة توقعية بخصوص الموضوع، ويفضل التحرك بحذر، لذلك، قالت إن القرار بيد السلطات المغربية لاختيار توقيت المرور للمرحلة الثانية من نظام مرونة الصرف. وتساند البنك المركزي في رؤيته.

وفي هذا السياق، قالت إن هناك لجنة تابعة للصندوق، ستزور المغرب في شهر مارس المقبل، لمناقشة تفاصيل المرور إلى المرحلة الثانية، ومناقشة أيضا خط الإئتمان والوقاية، الذي يستفيد منه المغرب منذ سنة 2012، وهو الخط الذي سيستمر إلى غاية نهاية السنة الجارية 2020، معتبرة أن الصندوق يمنح هذا الخط للمغرب، لكسب ثقة المستثمرين الخواص، لكن يبقى استعماله أو لا قرارا سياديا للمغرب.

إقرأ ايضا: الحكومة ترد على بوليف: “انطلاقة” مشروع ملكي ولن نقبل الفتوى من أي شخص

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق