الأمم المتحدة تحذر من انكماش اقتصادي في المغرب - نيوز بريس
اقتصاد

الأمم المتحدة تحذر من انكماش اقتصادي في المغرب

يبدو أن المغرب بات مهددا بحالة انكماش اقتصادي ، فقد حذرت دراسة جديدة نشرتها إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، من أن الآثار السلبية للقيود الاقتصادية طويلة الأمد في الاقتصادات المتقدمة ستنتقل قريبا إلى البلدان النامية عبر قنوات التجارة والاستثمار.

وأكدت الدراسة أن الانخفاض الحاد في الإنفاق الاستهلاكي في الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة سيؤدي إلى تقليل واردات السلع الاستهلاكية من البلدان النامية، ومن بينها المغرب، وبالتالي التسبب في انكماش اقتصادي كبير.

وتوقعت الدراسة أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة تصل إلى واحد في المائة في عام 2020 بسبب جائحة “كوفيد-19″، وقد ينكمش أكثر إذا تم تمديد القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية دون استجابات مالية كافية.

ووجدت دراسة إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة أن الملايين من العمال معرضون لخطر فقدان وظائفهم، فيما غلقت حوالي 100 دولة حدودها الوطنية. ويمكن أن يترجم ذلك إلى انكماش اقتصادي عالمي بنسبة 0.9 في المائة بحلول نهاية عام 2020، أو حتى أعلى من ذلك إذا ما فشلت الحكومات في دعم الدخل وتعزيز رفع إنفاق المستهلكين.

وبحسب الوثيقة ذاتها، تواجه البلدان النامية، وخاصة تلك التي تعتمد على السياحة وصادرات السلع، مخاطر اقتصادية متزايدة، مقدمة أرقاما تهم المغرب.

وقالت الوثيقة إن البلدان النامية معرضة بشكل خاص لانتكاسات النمو في الاتحاد الأوروبي وأمريكا. وبالنسبة للمغرب، قد تتجاوز النسبة 60 في المائة، و”إذا انخفض الطلب من الاتحاد الأوربي، فسوف يعاني الاقتصاد من تراجع كبير”.

وكشفت الوثيقة أن الوباء قد ضرب أيضا صناعة السياحة العالمية بالقدر نفسه من الصعوبة في الوقت الذي أغلقت فيه بلدان عدة حدودها ووصلت الرحلات المحلية والدولية على حد سواء إلى طريق مسدود، موردة أن القيود المفروضة على السفر الدولي لفترة أطول ستضر بشدة بالاقتصادات النامية التي تعتمد بشكل كبير على السياحة كمصدر لإيرادات النقد الأجنبي.

بالمقابل، ورغم نتائج الدراسة، أكد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، أن الاقتصاد الوطني قادر على امتصاص الصدمات الناجمة عن الأزمة الصحية الراهنة بسبب جائحة فيروس كورونا .

وقال بنشعبون، في حوار نشر على أعمدة العدد الأخير من صحيفة “ليكونوميست “، إن “أسس الاقتصاد الوطني مرنة بما يكفي لتكون قادرة على امتصاص، على المدى القصير، الصدمات التي تسببها هذه الأزمة”.
وتابع أنه “إلى جانب احتياطياتنا من العملات الأجنبية التي تغطي أكثر من 5 شهور ونصف من واردات السلع والخدمات ، فإننا نستفيد من دعم مانحينا سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف”.

وأكد بنشعبون أنه بالإضافة إلى ذلك ، هناك إمكانيات أخرى يمكن الاستعانة بها مثل اللجوء إلى السوق المالية الدولية أو التسهيلات التي يقدمها صندوق النقد الدولي برسم “خط الوقاية والسيولة” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق