إخلاء أراض بـ"أجندة سياسية" تمهيدا لإقامة مشاريع سكنية بسلا يخلف احتجاجات للتجار والملاكين - نيوز بريس
مجتمع

إخلاء أراض بـ”أجندة سياسية” تمهيدا لإقامة مشاريع سكنية بسلا يخلف احتجاجات للتجار والملاكين

كشفت شكاية موجهة إلى والي الرباط عن فضيحة استغلال بعض المنتخبين ورجال السلطة لحالة الطوارئ الصحية من أجل تقديم خدمات مشبوهة للوبي العقار بمدينة سلا، في خطوة أثارت احتجاج التجار وملاك الأراضي التي تم الترامي عليها لتغطية العملية.

وتحدثت الشكاية عن عملية إخلاء طالت بعض الفضاءات التي كانت تستغل كأسواق بموجب عقود كراء، قبل الاعتداء ماديا على أراض جديدة كما حدث بحي القرية بمباركة السلطة والمنتخبين، وذلك كخدمة لفائدة أحد الأشخاص المعروفين بدعمه وتمويله لأنشطة حزب معين، من أجل تسليمه العقار خاليا في استغلال واضح للظروف الاستثنائية المرتبطة بفيروس “كورونا”.

واتهمت الشكاية مسؤولين بمقاطعة احصين بالتواطؤ مع بعض رجال السلطة “لخدمة أجندة سياسية ومصالح شخصية” من خلال العمل على إخلاء السوق تمهيدا لإقامة مشروع سكني، مع”الاستيلاء على أرض أخرى بالترامي عليها دون وجه حق، ودون إذن من أصحابها بعد القيام بترحيل التجار والباعة قسرا”.

ونبهت الشكاية التي رفضت مصالح عمالة سلا تسلمها دون مبرر إلى أن مجلس مقاطعة احصين قام منذ ثلاثة أشهر بأشغال فوق الأرض التي تم الاعتداء عليها دون أي سند قانوني، وهي الأشغال التي ربطها رئيس المقاطعة بحملة تطهير بعد اعتراض أصحاب الأرض قبل أن يتم فرض سياسة الأمر الواقع لاحقا.

ونبه ملاك الأرض المعتدى عليها إلى أن الجماعة سبق وأن ترامت على هكتارين من العقار دون أي تعويض، كما عمدت عمالة سلا للاعتداء على جزء آخر دون إتباع مسطرة نزع الملكية في خرق صريح للقانون، قبل أن ينفلت الأمر إلى مجاملة لوبي العقار من خلال مسح سوق بأكمله ونقله إلى مكان آخر بالإكراه.

وكان الاتحاد الإقليمي للتجار بسلا قد استبق هذا القرار ببلاغ أكد فيه عزمه خوض جميع الأشكال الاحتجاجية للتصدي لتناقضات رئيس مقاطعة احصين وتصريحاته المتضاربة بشأن مصير سوق “غريب”، بعد أن أنكر وجوده في تصميم التهيئة قبل أن يعود ويعترف بذلك.

كما نبه الاتحاد في بلاغ له إلى أن التجار لهم عقود كراء مع ملاك العقار، مشيرا إلى أن”عددا من المراسلات التي وجهت إلى رئيس الجماعة لتهيئة السوق ظلت دون تفاعل، وبشكل يوحي بوجود نية مسبقة لاستهداف السوق وتجاره”.

يذكر أن الشبهات التي أثارتها بعض الملفات المرتبطة بالاعتداء المادي على الممتلكات، والتي كان أبطالها بعض المسؤولين الجماعيين والعموميين، قد دفعت أربع فرق برلمانية لتبني مقترح قانون سيفتح أبواب السجن في وجه كل من ثبت تورطه في ممارسة الاعتداء المادي، وتجاوزه لمقتضيات القانون المنظم لنزع الملكية لفائدة المنفعة العامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق